إن ما بين الرجل والمرأة من فروق، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية، وعن وجود الرحم والحمل، أو عن اختلاف في طريقة التربية، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية، ومفرزات الغدد التناسلية، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأن كلا من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافاً عميقاً عن الرجل، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية، ولا سيما الجهاز العصبي، وإن القوانين العضوية (الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي لا سبيل إلى خرقها، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة، ودون أن يحاولن تقليد الذكور، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه.    فقرة من كتاب "الإنسان ذلك المجهول" اضغط هنا لتحميل الكتاب

الاثنين، 11 يناير، 2010

محمول ساركوزي مضاد للتجسس


تمكنت مجموعة تاليس الفرنسية المتخصصة فى تقنية المعلومات الفضائية والدفاعية من صناعة تليفون محمول أطلقت عليه اسم تيوريم لا يمكن اختراقه بالتنصت عليه فى وقت تتسابق فيه أجهزة المخابرات فى العالم على التنصت على التليفونات بفضل امتلاكها لمنظومات متطورة قادرة على رصد المكالمات سواء كان المتحدث يستخدم تليفونه الثابت أو المحمول فى إيطاليا أو جنوب افريقيا.


وسيجعل تيوريم الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى أول رئيس للجمهورية الفرنسية وثانى رئيس فى العالم بعد الرئيس الأمريكى باراك أوباما يتمكن من التحدث مع كبار مستشاريه بخصوص القضايا الحساسة سواء كانت تتعلق بالأمن القومى الفرنسى أو بالسياسة الخارجية أو حتى بصندوق شفرة الأسلحة النووية الفرنسية دون الخوف من تصنت أجهزة المخابرات الأجنبية على مكالماته.


وكشفت صحيفة لوفيجارو الفرنسية أن الرئيس ساركوزى اختبر بالفعل موبايل تيوريم أو موبايل النظرية باللغة العربية لدى زيارته يوم 6 يناير الحالى لمجموعة تاليس. ويتميز هذا التليفون المحمول بالقدرة على استخدام شبكات التليفونات الثابتة والمحمولة بما فيها القدرة على الاتصال بالمحمول من نوعية أى فون المتصل بشبكة الانترنت.


وذكرت مصادر مجموعة تاليس الفرنسية المتخصصة فى تقنية المعلومات الفضائية والدفاعية والأمنية أن التليفون المحمول تيوريم صمم خصيصا بطلب من الأمانة العامة للدفاع الوطنى وهى الهيئة المكلفة فى فرنسا بحماية الأسرار المتعلقة بالأمن القومى الفرنسى.


وأوضحت المصادر أن مجموعة تاليس ستبيع نحو 20 ألف تليفون محمول من هذا النوع إلى مسئولين فرنسيين فى عام 2020 تتطلب وظائفهم التحدث بحرية عن أسرار الأمن القومى الفرنسى دون الخوف من رصد مكالماتهم.


ولم تكشف تاليس عن سعر تيوريم مشيرة إلى أن الحكومة الفرنسية هى الوحيدة التى سيسمح لها بشراء هذا التليفون كما أنه لن يسمح بتصديره لخارج البلاد. يذكر أن تيوريم سيجعل الحكومة الفرنسية ثانى حكومة فى العالم بعد الإدارة الأمريكية تتحدث عن أسرار أمنها القومى دون الخوف من الرصد والتصنت وعمليات التجسس.


وكان الرئيس الفرنسى السابق جاك شيراك (1995 - 2007) هو أول من أوصى بضرورة التوصل إلى تليفون لا يمكن اختراقه بعد أن تبين لأجهزة المخابرات الفرنسية أن الأجهزة المناظرة فى أمريكا وروسيا وبريطانيا على وجه الخصوص ترصد كل كلمة يتحدث بها المسئولون الفرنسيون فى تليفوناتهم الثابتة والمحمولة من خلال أنظمة تصنت فائقة التطور.


يشار إلى أن شيراك أكد فى لقاءات غير رسمية أنه كان يتحاشى التحدث عن السياسة الخارجية الفرنسية فى تليفونه المحمول أو حتى فى تليفون قصر الرئاسة الفرنسى (الإليزيه) لاسيما قبل وبعد الحرب الأمريكية على العراق خوفا من تصنت الأجهزة الأمريكية عليه. والمعروف أن شيراك تزعم المعسكر الغربى المناوىء للحرب الأمريكية على العراق وهو ما أدى إلى توتر العلاقات بينه وبين الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش...للمزيد.

مقالات ذات صلة:

    ليست هناك تعليقات: