إن ما بين الرجل والمرأة من فروق، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية، وعن وجود الرحم والحمل، أو عن اختلاف في طريقة التربية، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية، ومفرزات الغدد التناسلية، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأن كلا من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافاً عميقاً عن الرجل، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية، ولا سيما الجهاز العصبي، وإن القوانين العضوية (الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي لا سبيل إلى خرقها، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة، ودون أن يحاولن تقليد الذكور، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه.    فقرة من كتاب "الإنسان ذلك المجهول" اضغط هنا لتحميل الكتاب

الأحد، 31 يناير، 2010

الحرب على النقاب .. من زرع حصد


بدأت الدولة حربا ضارية على النقاب بمنع الطالبات من أداء الامتحانات بالنقاب ومن قبلها منعت بعض الجامعات الطالبات من دخول الجامعة منتقبات، وبعد صدور الحكم القضائي بأحقية الطالبات في أداء الامتحانات وهن مرتديات للنقاب إذا بإدارة الجامعة تمنع تنفيذ الحكم القضائي في جناية تستوجب عقاب القانون، فماذا تقول الجامعات بمثل هذه التصرفات لشبابنا وبناتنا؟ إن كون الجامعات لا تحترم القانون هو أولى خطوات هدم عرى المجتمع والتحريض على البلطجة وليست حوادث البلطجة التي انتشرت في الآونة الأخيرة وهزت سمعة المصريين في العديد من الدول العربية آخرها السعودية خلال أيام قليلة مضت ببعيدة عن الأذهان. فإن البلطجة هي المتنفس الوحيد لعدم استطاعة الأفراد الحصول على حقهم بالقانون، أو ربما الانتقام والثأر لأنفسهم التي تتعرض لأعراض الكبت النفسي فيمثل لهم العنف المتنفس الوحيد ... فمن زرع حصد!!!
فبينما لا تستطيع أو لا تجرؤ قوات الشرطة الدخول لإحدى المناطق المعروفة لمنع اغتصاب فتيات الشوارع اللآتي يتم حبسهن في أوكار معروفة لاغتصابهن، تشن الدولة حربا عنيفة على النقاب وللأسف هي معركة في الاتجاه الخاطئ.


حملة إلا نقابي لنصرة أخواتنا المنتقبات:
http://forums.hawaalive.com/t18008.html
http://horalaen.com/vb/showthread.php?t=44631
http://www.imanway.com/vb/showthread.php?43438
http://forums.way2allah.com/showthread.php?t=57473
http://www.alquraa.com/vb/showthread.php?t=28995
http://www.m-3shag.com/vb/showthread.php?t=6098
http://www.adaweya.net/showthread-t_24954.html
http://www.7be.com/vb/t113911.html
http://www.facebook.com/note.php?note_id=181118636915
http://alminbr-al3elmy.com/vb/showthread.php?t=4591
http://www.almawsil.com/vb/showthread.php?t=68103
http://www.mltzm.com/vb/showthread.php?t=18360
http://1aim.net/fourm/showthread.php?t=16888
http://forums.fatakat.com/thread395958
http://www.mtmza.net/vb/showthread.php?p=125387
http://www.hor3en.com/vb/showthread.php?t=58013
http://forums.2dab.org/showthread.php?t=29795&page=2
http://www.sarah-aslmi.com/vb/showthread.php?t=16787
http://y0u0.com/vb/t198802.html
http://www.hor3en.com/vb/showthread.php?t=52899
http://www.doroubna.com/group/topic/id/74969.ar.html
http://www.3rbynet.net/vb/3rbynet-17680.html
http://nor3alanor.com/vb/showthread.php?p=14976
http://forums.fatakat.com/thread395958-2
http://www.3gypt.com/vb/thread213175.html
http://www.naherelbared.org/vb/t3755.html
http://www.saadaway.net/vb/showthread.php?p=7712
http://la-va.facebook.com/group.php?v=photos&gid=211386480815
http://blue100sky.maktoobblog.com/1610281/

الاثنين، 25 يناير، 2010

ردا على علماء السلطة: 121 من كبار العلماء ينتقدون الفتوى الصادرة ببناء الجدار


الحمد لله الذي أمرنا أن نخشاه ولا نخشى أحدًا سواه، وأن نقول الحق لا نخشى فيه لومة لائم، والصلاة والسلام على رسول الله، القائل: (من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)، فاللهم صلِ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد..
فإننا من واقع خشيتنا من الله، ومسئوليتنا عن أمتنا وأهلنا في غزة خاصة نعلن حرمة إغلاق معبر رفح من أعلى، وبناء الجدار الفولاذي من أسفل، لإحكام خنق أهل غزة إخواننا في الإنسانية والإسلام والعروبة والجوار والجهاد والاضطرار، وذلك رضوخا للإملاءات الصهيوأمريكية، لكن غرابتنا أشد ودهشتنا بلا حد، أن ينقلب الأزهر على رسالته السامية مشيخة ومجمعًا للبحوث فيصدر بعض أعضائه قرارًا تسويغيًا لجريمة بناء الجدار وهو تلفيق باطل شكلاً ومضمونًا وليس اجتهادا شرعيا وذلك من نواح عدة أهمها:
1- الفتوى باطلة من الناحية الشكلية حيث لم تقدم فيه بحوث، ولم يُدعَ كل أعضاء المجمع، ولم يناقَش باستفاضة، ولم يعرف الموافق من المخالف، وهذا كله يخالف لوائح مجمع البحوث الإسلامية، وأصول المجامع الفقهية في اتخاذ القرارات والاجتهادات الشرعية.
2- الفتوى تجعل مجمع البحوث الإسلامية يناقض نفسه في فتاواه السابقة التي أكدت على أن الخطر الأكبر على الأمة ومقدساتها هو الكيان الصهيوني، كما شددت على وجوب جهاد الصهاينة وتحرير فلسطين كاملة وتحرير المسجد الأقصى، والمساندة بالمال والسلاح للعمل الفدائي، وأن ذلك واجب الأمة كلها، وكان على المجمع أن يبيِّن العلل التي جعلته يناقض نفسه، وينقلب على قراراته السابقة.
3- تخالف الفتوى النصوص الشرعية القطعية دلالة وثبوتا الموجبة لدعم - لا خنق - الجهاد بالنفس والمال لتحرير الأرض والمقدسات، وإنقاذ الأسرى والانتصار لإخواننا في الدين والعروبة والإنسانية ضد ما يقوم به الكيان الصهيوني من جرائم حرب هزت أحرار العالم أجمع.
4- مخالفة الفتوى لاتفاق العلماء الأثبات ذوي الخشية القلبية والحجة الشرعية على وجوب قتال كل من غزا ديار الإسلام، والحد الأدنى إن لم نساعد إخواننا في غزة ألا نشارك في تكريس الحصار أو بناء الجدار، كما لا يجوز إمداد العدو بالغاز والحديد والأسمنت بأبخس الأثمان ونفتح الأسواق لمنتجاته بأعلى الأسعار.
5- لم تراعِ الفتوى الجانب الإنساني في حق إخواننا في غزة في الحياة الكريمة، ولا حق الإخاء الإسلامي الذي يوجب كفالتهم شرعًا، وليس حصارهم قهرًا، ولا حقهم في الجوار الذي يوجب لهم منا غاية الإحسان، ولا حقهم في ميدان الجهاد والمقاومة الذي يوجب تجهيزهم على الأمة عامة ومن جاورهم خاصة، كما لم يراعِ أن أهل غزة أهل اضطرار ويجب بذل الفضل لهم، وأنهم في الحقيقة صمام أمان للأمن القومي المصري ويجب التحالف معهم لا المشاركة في حصارهم والتحالف مع أعدائهم.
6- أن المشاركة في هذا الحصار وبناء الجدار يدخل في الفقه الإسلامي في باب "القتل بالتسبب"، وهو يوجب عند فقهائنا القصاص أو الدية، خاصة إذا كان مع سبق العلم والعمد أن هذا الحصار والجدار سيضاعف قتل النساء والأطفال والرجال، كما أن المشاركة تعني بكل وضوح أننا أذلة على الكافرين أعزة على المؤمنين؛ بما قد يدخلنا في الولاء والنصرة للمحتلين الظالمين، والبراء والخذلان للمؤمنين المجاهدين.
7- القرار يخالف فتوى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وفتوى جبهة علماء الأزهر، ورابطة العلماء في سوريا والجزائر وفلسطين ولبنان، وعلماء من السعودية، وآخرين من أحرار العالم مسلمين وغير مسلمين، بل إنها تخالف الضمير الإنساني الحي في كل مكان.
لهذه الأسباب ننكر هذه الفتوى المسوغة لمخازي الرضوخ لإرادة أعدائنا الصهاينة والأمريكان، وندعو علماء الأزهر ممن قال بها أن يرجعوا إلى الحق، كما ندعو الحكومة المصرية ألا تصم آذانها عن الاستجابة لعلماء الأمة وأحرار العالم الذين يؤلمهم مشاركة مصر الكبيرة - تاريخًا وتضحيات- في قتل وإذلال أهلنا في غزة، وهي معركة خاسرة في الدنيا والآخرة، وندعو كل علماء الأمة ورجالها ونسائها إلى التعاون على البر والتقوى في مزيد من دعم أحرار وأبطال غزة والوقوف أمام خنق القطاع سواء بغلق المعابر أو ببناء جدار الموت اللعين.
والله ولي التوفيق..
بعض أسماء العلماء الموقعين:
1. أ.د.صلاح الدين سلطان ـ أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة.
2. وصفي عاشور أبو زيد ـ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
3. عصام تليمة ـ باحث وداعية إسلامي.
4. محيي الدين غازي ـ باحث شرعي هندي مقيم بالإمارات.
5. ا.د. يحيى إسماعيل ـ أستاذ الحديث وعلومه.
6. د. مسعود صبري إبراهيم ـ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
7. د. أبو الخير بريغش ـ رئيس الرابطة الإسلامية في إيطاليا.
8. د. معتز الخطيب ـ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
9. الدكتور منير جمعة .......عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين.
10. الدكتور عبد الرحمن محمد يوسف ...كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة.
11. فضيلة الشيخ خالد خليف ....عضو هيئة علماء الجمعية الشرعية.
12. الدكتور محمد عبد رب النبى....عضو هيئة كبار علماء الجمعية الشرعية.
13. الشيخ أحمد سليمان الدبشة ....من علماء الأزهر الشريف.
14. الشيخ صلاح البحراوى......من علماء الجمعية الشرعية.
15. الدكتور كامل عبد الفتاح ـ من علماء الجمعية الشرعية.
16. د. عبد القادر سليماني ـ أستاذ علوم الحديث ومصطلحه ، جامعة الجزائر.
17. د. أحمد الريسوني، خبير أول بمجمع الفقه الإسلامي الدولي.
18. د. أحمد بوعود ـ باحث وأكاديمي مغربي.
19. د. عوض بن محمد القرني ـ أكاديمي وداعية سعودي.
20. د. مولود عويمر ـ أكاديمي وباحث جزائري...نص الفتوى.

اقرأ المزيد عن الجدار وغزة ومصر وإسرائيل:

الخميس، 21 يناير، 2010

الرأي القانوني السديد في مدى صحة قانون الضرائب العقارية الجديد


يقول المستشار جميل قلدس بشاي - رئيس محكمة الاستئناف السابقة إن هذه الضريبة العقارية التي صدر قانونها رقم 196 لسنة 2008 وصدرت لائحتها التنفيذية رقم 493 لسنة 2009 التي تُفرض على الزيادة في القيمة العقارية قد انتقد العاملون بمجال الضريبة فرض هذا النوع من الضرائب على المواطنين لأسباب:

أولا: أن الزيادة في القيمة العقارية ترجع في حقيقتها إلى الانخفاض في قيمة النقود أو قوتها الشرائية، فيكون من غير المنطقي أن تخضع مثل هذه الزيادة للضريبة.
ثانيا: أنه من الصعب أحيانا أن يفرق المرء بين الزيادة في قيمة العقار الناشئة عن ظروف المجتمع كله وتقدم مستويات الحياة فيه وبين الزيادة التي قد تكون راجعة إلى جهد من جانب صاحبه وهي صعوبة كبيرة تؤدي إلى عدم تبيق الضريبة تطبيقا عادلا، ذلك أنه من المعروف في مصر أن المواطن يشتري الوحدة على المحارة ويقوم هو بإنفاق آلاف الجنيهات على تجهيزها وتشطيبها، فإذا تم التقدير على أساس الوضع الراهن فإن هذا يخالف تماما فلسفة الضريبة التي تقوم أصلا على أساس فرضها على الزيادة الناشئة عن سبب لا دخل للمالك فيه، في حين أن جميع الوحدات في مصر تقريبا يلعب صاحبها دورا كبيرا في تشطيبها والإنفاق عليها، فالزيادة المتحققة تكون لمالكه الحالي دور كبير في ارتفاع قيمتها.
وفي هذا المقام نقول إن ألمانيا سبق أن قامت بتطبيق الضريبة العقارية واتخذت موقفا عادلا بأن تنتظر انتقال الملكية من المالك إلى شخص آخر وتفرض الضريبة على الزيادة في القيمة في ذلك الوقت، ومع ذلك ألغيت نهائيا في عام 1944م.
وكان يتعين على المشرع المصري إذا ما يرغب في زيادة موارد الدولة والأخذ بضريبة على زيادة القيمة العقارية أن تفرض الضريبة في حالة ما إذا أقبل المالك الذي يقيم بالوحدة ملكه ببيعها، فهنا يمكن فرض الضريبة على الزيادة وذلك بقيمة الفرق بين ثمن شراء العقار وثمن بيعه مع إجراء خصم المبالغ التي يكون المالك قد أنفقها على إصلاح العقار أو تحسينه.
وقد أخذ القانون الإنجليزي بالتقدير الدوري كل 15 سنة بالنسبة للعقارات التي لم تنتقل ملكيتها خلال هذه المدة، أما بقية العقارات فتفرض على الزيادة في قيمتها الضريبية عند انتقال ملكيتها ونظرا لصعوبات إجراء التقديرات وتكاليفاها ألغيت الضريبة كلية عام 1923م.

 

وهنا نتساءل إذا ثبت عدم فرض هذه الضريبة لصعوبة إجراء التقدير في العديد من الدول، فهل تصلح هذه الضريبة في مصر؟





ويختتم المستشار جميل قلدس بشاي - رئيس محكمة الاستئناف السابقة قائلاً أتوقع أن تفتح هذه الضريبة مجالا كبيرا للفساد وإثراء بعض العاملين، وستكون أمام الأجهزة المعنية الآلاف من الطعون مما يشكل عبئا كبيرا على الإدارة وعلى المحاكم.
نشر في جريدة الأهرام - عدد الجمعة -(15 يناير 2010)
اقرأ أيضا:

الاثنين، 18 يناير، 2010

الجهاد الصامت حتى الموت دفاعا عن الإسلام والمسلمين


عملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكرا" ومنذ أكثر من عام (خلال الأيام الأخيرة من حكم جورج بوش الابن) اختار الصحفي السوداني في الولايات المتحدة محمد علي صالح أسلوبا خاصا سماه "الجهاد الصامت حتى الموت" دفاعا عن الإسلام والمسلمين، ويقوم صالح بحملة فردية أمام البيت الأبيض في نهاية كل أسبوع رافعا لافتة كبيرة كتب على جانب منها "ما هو الإرهاب؟" وعلى الجانب الآخر "ما هو الإسلام؟".


وكان محمد علي صالح قد كتب مقال رأي في صحيفة "واشنطن بوست" يوم السبت شرح فيه الأسباب التي دفعته إلى استئناف "جهاده الصامت" أمام البيت الأبيض، وقد نشرت صحيفة واشنطن بوست صورته حاملا اللافتة أمام البيت الأبيض وكتب عليها سؤالي: "ما هو الإرهاب؟" و"ما هو الإسلام؟"، وبحروف صغيرة كتب الجملتين الآتيتين "يريد الرئيس (باراك) أوباما أن يحسن صورة أميركا في العالم الإسلامي، وأريد أنا أن أحسن صورة الإسلام والمسلمين في أميركا، وسأبقى هنا حتى الموت"

نص المقال المنشور:
وكتب محمد علي صالح في مقاله انه، في الحقيقة، بدأ هذا "الجهاد الصامت" قبل اكثر من سنة، خلال الايام الاخيرة للرئيس السابق بوش.

وكتب: " منذ سنة 1980، عشت وعملت في واشنطن مراسلا لصحف ومجلات عربية في الشرق الاوسط. ومنذ هجوم 11 سبتمبر سنة 2001، احسست بالحزن، والحيرة، والتوتر، والغضب بسبب سياسات الرئيس السابق جورج بوش نحو العالم الاسلامي. وبعد سنوات، وصلت الى قناعة بانها ليست الا حروبا خفية وغير مباشرة ضد المسلمين."

واضاف: "لاني لم اقدر على كتابة هذا الرأي في الصحف الاميركية، قررت ان اقف صامتا ووحيدا، مع السؤالين، امام البيت الابيض."

وقال محمد علي صالح انه ليس متظاهرا مثل بقية المتظاهرين.

وانه لا يصرخ، ولا يهتف، ولا يناقش احدا، ولا يتوتر، ولا يهيج، ولا يمشي يمينا ويسارا، ولا يصوم عن الطعام او الشراب، ولا يعسكر امام البيت الابيض، ولا يريط نفسه بسور البيت الابيض. وانه يحرص على الصمت، وعدم الدخول في نقاش مع احد (الا اجابة سريعة وهادئة وقصيرة على سؤال سريع، او من صحافيين).

وانه يقف في انتباه. ويرتدي بدلة انيقة غامقة اللون. وذلك لانه يعرف ان مظهره وسلوكه جزء من الحملة الفردية التي اعلنها.

وقال ان زوجته كانت تخطط لهما ليتقاعدا في ولاية فلوريدا الدافئة. لكنه قال لها انه، اذا اشتد برد الشتاء وصعب الوقوف امام البيت الابيض، يقدر على ان يعطي نفسه اجازة، ويذهبا الى فلوريدا.

وقال انه، عندما يكبر اكثر في السن، ولا يقدر على الوقوف امام البيت الابيض، يخطط لان ينتقل الى مكان قريب من البيت الابيض (بدلا عن منزله الحالي في بيرك، في ولاية فرجينيا، من ضواحي واشنطن العاصمة). ويستعمل كرسيا متحركا. وانه، في اعماق نفسه، واذا اراد الله، يريد ان يموت امام البيت الابيض وهو يحمل اللافتة.

وقال انه يأمل في جمع تبرعات خيرية كافية (عن طريق موقعه في الانترنـت) ليترك العمل الصحافي، ويتفرغ للجهاد الصامت امام البيت الابيض، وليس في عطلة نهاية الاسبوع فقط.

وقال انه، في السنة الماضية، توقف عن خطته، وعن الوقوف امام البيت الابيض بعد ان صار باراك اوباما رئيسا. وبعد ان ذهب الى القاهرة، والقى خطابا الى العالم الاسلامي. وبعد ان قال انه يحترم المسلمين، ويريد حوار سلميا معهم. وبعد ان وعد بالضغط على اسرائيل للتوقف عن بناء مستوطنات في الارضي الفلسطينية. وبعد ان امر الموظفين الاميركيين الا يستعملوا عبارة "الحرب ضد الارهاب".

لكن، قال صالح، انه، بعد سنة لاوباما في البيت الابيض، اقتنع بانه ليس الا سياسيا مثل غيره من السياسيين. وانه يقدم وعودا ليفوز في الانتخابات. وبعد ان يفوز، يخط ليفوز مرة اخرى في الانتخابات. وانه، لهذا، لا يملك الشجاعة ليحاور العالم الاسلامي. وليضع نهاية للظلم الامريكي الواقع على المسلمين بأسم ما يسمى "الحرب ضد الارهاب." وقال صالح انه هو، لهذا، قرر العودة الى "الجهاد الصامت، حتى الموت، امام البيت الابيض."

وقال صالح انه، خلال السنوات القليلة الماضية، لاحظ ان المسلمين في العالم الاسلامي غاضبون على الولايات المتحدة لانها:

اولا: تحتل دولتين مسلمتين (افغانستان والعراق)،

ثانيا: تضرب دولتن مسلمتين (باكستان والصومال)،

ثالثا، هددت وتهدد بضرب دولتين مسلمتين (سوريا وايران).

رابعا: الأن تفكر في التدخل في دولة مسلمة (اليمن).

وقال محمد علي صالح: "اعتقد ان مشكلة اوباما الاساسية هي انه لا يفهم، او لا يريد ان يعترف، بأن القرأن الكريم يقول للمسلمين المؤمنين ان من حقهم ان يقفوا في وجه الظلم. خاصة من غير مسلمين. وخاصة في صورة احتلال عسكري."

واشار صالح الى الامريكيين المسلمين الخمسة الذين اعتقلوا في باكستان بتهمة الارهاب. وانهم، في الاسبوع الماضي امام محكمة باكستانية، قالوا انهم ليسوا ارهابيين، ولكنهم مجاهدون. وان هناك فرقا بين الارهاب والجهاد. وقال صالح انه لا يريد ان يدخل في نقاش هل هم ارهابيون او مجاهدون؟ وهل سيكونوا شهداء او انتحاريين؟ وهل يجب ان يحاكموا في محكمة مدنية او عسكرية؟

لكن، قال صالح، ان القرأن الكريم فرق بين المسلمين والمؤمنين. وانه امر المؤمنين بالجهاد لمواجهة الظلم. وذلك بالتضحية بالوقت، ثم المال، ثم العائلة، ثم الروح. وان هذه اشياء بين الانسان وربه، ولا يقدر احد على ان يتدخل فيها.

واعترف صالح بأنه لا يرى ان اسلامه وصل الى مرحلة الايمان القوى. وانه لا يقدر على ان يضحى بماله (لانه لا يملك مالا حتى يغطى حاجته). ولا يقدر على ان يضحي بعائلته (لأنه وقد كبر في السن يريد ان يكون قريبا من عائلته). ولا يقدر على ان يضحي يحياته (لانه لم تبقى له حياة طويلة).

وقال صالح انه، لهذا، خطط لما يراه اضعف الايمان، وهو "الجهاد الصامت، حتى الموت، امام البيت الابيض."

وانه، لهذا، وبمشيئة الله، سيواصل الوقوف امام البيت الابيض

اقرأ المزيد عن هذا الموضوع:

الخميس، 14 يناير، 2010

الرجل الذي غيّر القارة: عبد الرحمن حمود السميط


هو الدكتور عبدالرحمن السميط الرجل الذي غير إفريقية وقلب موازينها الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والدينية، ذلك الطبيب المخلص ذو القلب النابض بالعمل الجاد والنية الصادقة، والتوكل على ملك الملوك سبحانه صاحب الحلم الكبير.

ذلك الشخص المريض والذي لم يثنه مرضه وتناوله لأكثر من عشرة أنواع من الأدوية يوماً عن عمله الجبار ومشروعه الضخم في تقديم الهداية، و دين الحق، والعيش الكريم، ومشاريع التنمية لأناس نسيهم العالم خلف الأدغال، فذكرهم عبد الرحمن السميط.

ولأن لغة الأرقام لغة يقرؤها العرب والأعاجم, الاثرياء والفقراء, السعداء والبؤساء،

وهي خير دليل وبرهان على همم الأبطال وقمم الرجال، وهنا نشير إلى مقتطفات من حياته العظيمة بالإنجازات والفتوحات والمفاجآت السارة واللافتة للنظر.

بدأ السميط عمله الخيري والدعوي والتنموي بدايات بسيطة في دولة الكويت؛ حيث غلفه بطموحات كبرى، وكان ذلك في أواخر السبعينيات الميلادية من القرن الماضي.

وكما هي العادة الدنيوية والنواميس الكونية للبدايات؛ ففيها تكون التحديات والصعوبات والأبواب المغلقة، ولكن لا يقطف الورد في النهاية إلاّ من وخز بأشواكه!!

ثلاثة أشهر من العمل الشاق والجاد والتواصل الكبير مع الناس في بلد غني مثل الكويت ومع ذلك لم يستطع السميط إلاّ أن يجمع (1000) دولار فقط!!

إنها خيبة أمل بالطبع ومع ذلك لم يرفع العلم الأبيض، ولكن غير الإستراتيجية فتحوّل من مخاطبة الأغنياء والأثرياء إلى مخاطبة الطبقة الوسطى هناك، وتحديداً الشريحة النسوية المراهنة على ما عند الله، وقد كانت كنز عبد الرحمن السميط المفقود، حيث فتح الله عليه فتحاً عظيماً بعد ثلاثة أشهر عجاف، وانطلق بكل قوة نحو حلمه في تنمية وتغيير وتطوير القارة السمراء، ذلك المكان الموحش للبعض، ولكنه للأنفس التواقة التي تعشق التحدي والمغامرة وتطلبها، وكان ذلك النجاح الرهيب والمدوي بكل المقاييس.

أسلم على يديه وعبر جهوده وجهود فريق العمل الطموح الذي يرافقه أكثر من سبعة ملايين شخص في قارة إفريقية فقط.

وأصبحت جمعية العون المباشر التي أسسها هناك أكبر منظمة عالمية في إفريقية كلها يدرس في منشآتها التعليمية أكثر من نصف مليون طالب، وتمتلك أكثر من أربع جامعات، وعدداً كبيراً من الإذاعات والمطبوعات، وقامت بحفر وتأسيس أكثر من (8600) بئر، وإعداد وتدريب أكثر من (4000) داعية ومعلم ومفكر خلال هذه الفترة، وقلب الآلاف بدون مبالغة من طالبي الصدقة والزكاة إلى منفقين لها بكل جدارة؛ فقد طبق المنهج الإسلامي الواسع في التنمية المستدامة للأمم والشعوب.

زرع عبد الرحمن السميط حب العطاء وفن القيادة في من حوله، وكان من أبرز من التقط هذا المنهج حرمه أم قصي التي تبرعت بجميع إرثها -بلا تردد- لصالح العمل الخيري، وهي أيضاً قائدة بارزة في مجالها؛ فقد أسست الكثير من الأعمال التعليمية والتنموية وتديرها بكل نجاح وتميز، وهي بدعمها ومؤازرتها أحد أسرار نجاحه أيضاً، وهذه أحد تفاعلات النجاح وخلطاته السحرية، حيث النجاح الجماعي حيث يكون التكامل .

إنها روح واحدة صنعت كل هذه الإنجازات العظيمة في ثاني أكبر قارة في العالم، وتحت أصعب الظروف السياسية والصحية والثقافية، حيث تنتشر الحروب والنزاعات والجهل والتخلف والأمراض، ويغيب الاستقرار والأمن والجهات الداعمة.

إنها نفس الروح التي تجري في عروقنا، وتحرّك أجسادنا جميعاً، ولكن الفارق هو روح القيادة الفاعلة المبنية على الحكمة والإخلاص والنوايا الطيبة التي هي أساس العمل الناجح والمثمر الذي يباركه الله –عزوجل- ويسهل كل الطرق لصاحبه، فهل نطلق القائد الهمام المقدام -والناس نيام- الذي بدواخلنا نحن بني البشر على اختلاف أجناسنا وأعمارنا وأقطارنا؟!

ويحكي آخر قصة لقائة بالشيخ
استقبلنا الدكتور / عبد الرحمن بوجه مشرق ونفس راضية تحمل بين جنباتها همّاً عظيماً هو هذا الدين .. ليقول لنا : متى تريدون أن نبدأ العمل ونزور القبائل لتروا بأنفسكم أن الإسلام كان هنا ولكنه اندرس ؟ لقد تعلمت في أول ساعة معكم يا دكتور أن العمل المتواصل والبذل الدائم هو طريق النجاح .. إن الأمثلة المحفوظة والأشعار المنثورة ليست في قاموسي بشيء لأنها كانت مادة جافة أرددها دائماً عن العزم والعمل والجهد والمثابرة .. لكنها أفلست مني أو أنا أفلست منها عند أول درس عملي من الدكتور ؟


تعلمت يا دكتور أن المال الصالح في يد العبد الصالح سلاح مضاء وعدة عتيدة وقوة مكينة لا يمكن معها التقاعس أو الكسل .. فهمت منك أن الأثرياء في الأمة كثيرون ولكن النافع منهم قليل .. أولئك الذين ضعف عندهم الخلق والدين ، استخفوا بقواعد الإيمان ومبادئ الإسلام ، يأكلون كما تأكل الأنعام دون أن يؤدوا واجباً لدينهم أو مجتمعهم .. بل إنهم أصبحوا حرباً على أمتهم .. يسخرون أموالهم في العفن والفن والفجور... يؤصلون للرذيلة .. ويقيمون لها المؤسسات والأندية .. لا يتوانى الواحد منهم أن يقدم المال لكسر فضيلة .. أو قتل خلق فاضل .. بينما يستثقل أحدهم أن يبذل لعمل الخير .. ( وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) لا يليق بالرجل القادر ، أن يرضى لنفسه ، أن يكون حملاً على كاهل المجتمع ، ثقيلاً مرذولاً ، وأن يقعد فارغاً من غير شغل ، أو أن يشتغل بما لا يعنيه ، إن هذا لمن سفه الرأي ، وسذاجة العقل، والجهل بآداب الإسلام .

تعلمت يا دكتور :أن يكون هم الدعوة إلى الله شغلي الشاغل حتى في اللقمة التي آكلها .. أتذكر تلك الزيارات التي نقطع فيها الساعات بين طرق وعرة وغابات مظلمة مخيفة وأنهار موحشة في قوارب صغيرة ومستنقعات منتنة .. فإذا وصلنا إلى القرية واجتمع أهلها قال لهم الدكتور : ربي الله الواحد الأحد الذي خلقني ورزقني وهو الذي يميتني ويحييني .. كلمات يسيرة يدخل بها أعداد منهم إلى الإسلام ..! أتذكر تلك الملابس التي تحملها معك . لماذا يا دكتور ؟ إنها هدية لملوك القرى تأليفاً لقلوبهم إلى الإسلام ! لماذا هذه الحلوى ؟ لأطفال القرى من أجل إدخال السرور على نفوسهم .

وتحكي زوجته الشيخ السميط: إجابة على سؤالها كيف كانت حياتكم ؟

تقول: المصاعب والأشياء اللي شفناها ما تروح عن بالنا الواحد لما يشوف بعينه غير ...
ابو مصعب راح بأيام مجاعة وهو لابس دشداشه ..
شافته بنت صغيره سألته : أنت عربي ؟ وينكم " هذم المجاعه جنت علينا وأهلكتنا ..
أمي ماتت من الجوع وأبوي راح يدور لنا أكل وإلى الحين ما رجع واضطريت أني أسلك طريق الرذيله عشان يعيش إخواني الصغار ويحز في نفسي أوصل الى هذا المستوى أبيك تبلغ المسلمين هناك وتقول لهم إننا أمانة في رقبتهم ..
ما قدرت أحافظ على شرفي بسبب الجوع وأرجوك وصل هذي الرسالة حق أهلك إن إحنا أمانة وأنا خايفه على أخواتي اللي حولي يوصلون هذا المستوى ...للمزيد


شاهد أيضًا:
برنامج زيارة خاصة من قناة الجزيرة مع الدكتور الطبيب عبد الرحمن السميط نموذج آخر لبطل من أبطال الدعوة من برنامج سري للغاية


الجزء الأول


الجزء الثاني


الجزء الثالث


الجزء الرابع


الجزء الخامس



وانتظروا قريبا حواره في "برنامج مباشر مع" على قناة الجزيرة يوم الثلاثاء 12/01/2010 على يوتيوب الجزيرة مباشر

كيف يمكنك المساهمة في الدعوة في إفريقيا؟








للتبرعات لجمعية العون المباشر التي أسسها الشيخ عبد الرحمن السيمط
أرقام حسابات جمعية العون المباشر في الكويت:
__________________________________________________
شركة الهضبة الخضراء- بيت التمويل الكويتي - 011010549782
sort code: kfhokwkw
__________________________________________________
جمعية العون المباشر - صدقات بيت التمويل الكويتي - 011010054686
جمعية العون المباشر - زكاة بيت التمويل الكويتي - 011010044656
حساب د. عبدالرحمن السميط بيت التمويل الكويتي - 011010068245

بعد التحويل الرجاء ارسال فاكس عن سند
التحويل وكتابة الغرض من التبرع ورقم
الهاتف والعنوان (أو صندوق البريد)
فاكس - 0096522662920

009651866888
قسم خدمة المتبرعين
جمعية العون المباشر

الأربعاء، 13 يناير، 2010

الحلقات المفقودة: من الذي يحكُمُنا؟

  1. لماذا لم يُفقد سوى ثلاثة يهود فقط في 11 سبتمبر 2001 بينما ادعت إدارة بوش أن الرقم أكبر من مائة؟
  2. لماذا علمت شركة تراسل تقنية يهودية بالأمر ولم تبلغ مستخدميها على الأقل؟
  3. لماذا تقوم شركة يهودية على أمن المطارات في أمريكا وهل لهذا علاقة بمحاولة الاختطاف الأخيرة لطائرة أمريكية؟
  4. كيف يتحكم اليهود في مصير أمريكا؟
  5. لماذا نفذت مصر الأوامر ببناء السد على حدودها مع غزة؟
  6. لماذا أحرجت إسرائيل مصر عندما أعلنت لوكالات العالم أنها ستبني السد مع مصر لتُفشل زريعة مصر بأن بناء السد يخدم الأمن القومي المصري؟
  7. لماذا تبني إسرائيل جدران حول حدودها كلها؟ لماذا تطور إسرائيل روبوتات لاستخدامها في الحروب في البر والبحر والجو؟ لماذا تكثيف جهودها في هذا الوقت بالذات؟
  8. لماذا تعتقد إسرائيل أن المعركة الفاصلة أصبحت قريبة؟ وما علاقة هذا بعام 2012؟
  9. لماذا تقف فرنسا وراء بناء الجدار العازل بالدعم سواء بالخبرات العسكرية والمخابراتية أو بالعتاد المخابراتي من أقمار تجسس؟ ما حقيقة الصفقة التي تمت بين فرنسا وإسرائيل؟
  10. ما الذي تدبره إسرائيل تجاه إيران في هذا الوقت، خاصة مع اعترافها بعدم إمكانية خوضها حربًا وحدها ضد إيران؟
  11. لماذا تخاف أمريكا من اتفاق إيران والعالم العربي سويًا، ومن الذي يعزز هذا الخوف داخل الإدارة الأمريكية وداخل الإدارات العربية المختلفة؟
  12. هل تدعم إسرائيل أحمدي نجاد بشكل سري؟ ولماذا؟
  13. لماذا هناك حروب أهلية كثيرة في إفريقيا؟ ولماذا لا توجد في آسيا؟
  14. لماذا تنمو إندونيسيا وماليزيا بينما تزداد مصر فقرا مع أن الأخيرة تتبع بدقة تعليمات البنك الدولي؟
أسئلة كثيرة قد تساعدكم مشاهدة الفيلم التالي على الإجابة عن بعضها




الاثنين، 11 يناير، 2010

محمول ساركوزي مضاد للتجسس


تمكنت مجموعة تاليس الفرنسية المتخصصة فى تقنية المعلومات الفضائية والدفاعية من صناعة تليفون محمول أطلقت عليه اسم تيوريم لا يمكن اختراقه بالتنصت عليه فى وقت تتسابق فيه أجهزة المخابرات فى العالم على التنصت على التليفونات بفضل امتلاكها لمنظومات متطورة قادرة على رصد المكالمات سواء كان المتحدث يستخدم تليفونه الثابت أو المحمول فى إيطاليا أو جنوب افريقيا.


وسيجعل تيوريم الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى أول رئيس للجمهورية الفرنسية وثانى رئيس فى العالم بعد الرئيس الأمريكى باراك أوباما يتمكن من التحدث مع كبار مستشاريه بخصوص القضايا الحساسة سواء كانت تتعلق بالأمن القومى الفرنسى أو بالسياسة الخارجية أو حتى بصندوق شفرة الأسلحة النووية الفرنسية دون الخوف من تصنت أجهزة المخابرات الأجنبية على مكالماته.


وكشفت صحيفة لوفيجارو الفرنسية أن الرئيس ساركوزى اختبر بالفعل موبايل تيوريم أو موبايل النظرية باللغة العربية لدى زيارته يوم 6 يناير الحالى لمجموعة تاليس. ويتميز هذا التليفون المحمول بالقدرة على استخدام شبكات التليفونات الثابتة والمحمولة بما فيها القدرة على الاتصال بالمحمول من نوعية أى فون المتصل بشبكة الانترنت.


وذكرت مصادر مجموعة تاليس الفرنسية المتخصصة فى تقنية المعلومات الفضائية والدفاعية والأمنية أن التليفون المحمول تيوريم صمم خصيصا بطلب من الأمانة العامة للدفاع الوطنى وهى الهيئة المكلفة فى فرنسا بحماية الأسرار المتعلقة بالأمن القومى الفرنسى.


وأوضحت المصادر أن مجموعة تاليس ستبيع نحو 20 ألف تليفون محمول من هذا النوع إلى مسئولين فرنسيين فى عام 2020 تتطلب وظائفهم التحدث بحرية عن أسرار الأمن القومى الفرنسى دون الخوف من رصد مكالماتهم.


ولم تكشف تاليس عن سعر تيوريم مشيرة إلى أن الحكومة الفرنسية هى الوحيدة التى سيسمح لها بشراء هذا التليفون كما أنه لن يسمح بتصديره لخارج البلاد. يذكر أن تيوريم سيجعل الحكومة الفرنسية ثانى حكومة فى العالم بعد الإدارة الأمريكية تتحدث عن أسرار أمنها القومى دون الخوف من الرصد والتصنت وعمليات التجسس.


وكان الرئيس الفرنسى السابق جاك شيراك (1995 - 2007) هو أول من أوصى بضرورة التوصل إلى تليفون لا يمكن اختراقه بعد أن تبين لأجهزة المخابرات الفرنسية أن الأجهزة المناظرة فى أمريكا وروسيا وبريطانيا على وجه الخصوص ترصد كل كلمة يتحدث بها المسئولون الفرنسيون فى تليفوناتهم الثابتة والمحمولة من خلال أنظمة تصنت فائقة التطور.


يشار إلى أن شيراك أكد فى لقاءات غير رسمية أنه كان يتحاشى التحدث عن السياسة الخارجية الفرنسية فى تليفونه المحمول أو حتى فى تليفون قصر الرئاسة الفرنسى (الإليزيه) لاسيما قبل وبعد الحرب الأمريكية على العراق خوفا من تصنت الأجهزة الأمريكية عليه. والمعروف أن شيراك تزعم المعسكر الغربى المناوىء للحرب الأمريكية على العراق وهو ما أدى إلى توتر العلاقات بينه وبين الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش...للمزيد.

مقالات ذات صلة:

    الأربعاء، 6 يناير، 2010

    50 ترليون دولار حصيلة الخسائر العالمية خلال الأزمة المالية الحالية


    ذكر تقرير صادر عن بنك التنمية الآسيوي أن إجمالي الخسائر من جراء الأزمة المالية العالمية الأخيرة بلغ 50 تريليون دولارا أمريكيا، والذي يساوي الناتج المحلي الإجمالي للعالم في سنة واحدة، والمبلغ نفسه الذي يكفي لإعطاء كل شخص على وجه الأرض ثمانية آلاف دولارا أمريكيا، ويمكن بهذا المبلغ شراء هامبرجر يغطي المسافة بين الأرض والشمس 10 مرات، أو إعطاء كل منزل في العالم سيارة BMW الفئة الثالثة، يمكن بنفس المبلغ شراء ذرة أو أرز أو دقيق يكفي لإطعام جميع الأشخاص الأحياء على الأرض مدى الحياة باعتبار أن معدل الاستهلاك 350 كيلو في السنة للفرد الواحد....اقرأ المزيد.






    بينما لم تحقق مبيعات السيارات أي نمو يُذكر خلال الأزمة، هذا في الوقت الذي يموت فيه إخواننا في إفريقيا جوعا