إن ما بين الرجل والمرأة من فروق، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية، وعن وجود الرحم والحمل، أو عن اختلاف في طريقة التربية، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية، ومفرزات الغدد التناسلية، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأن كلا من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافاً عميقاً عن الرجل، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية، ولا سيما الجهاز العصبي، وإن القوانين العضوية (الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي لا سبيل إلى خرقها، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة، ودون أن يحاولن تقليد الذكور، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه.    فقرة من كتاب "الإنسان ذلك المجهول" اضغط هنا لتحميل الكتاب

الخميس، 31 ديسمبر، 2009

دليلك الكامل إلى قانون الضرائب العقارية من منظور آخر


انتهت أمس المهلة الأولى التي حددتها وزارة المالية لتقديم إقرارات الضرائب العقارية، ثم تم مد تقديم الإقرار إلى 31 مارس 2010، وذلك لحل المشكللات المترتبة على التزاحم من ضياع الإيصالات وغيرها من المشكلات، وفي هذه الأثناء وردت العديد من المناقشات حول قانون الضرائب العقارية رقم ١٩٦ لسنة ٢٠٠٨ فالبعض تساءل عن دستوريته، فالقانون بلا شك يمس بصورة مباشرة حق الملكية المصون دستوريا، والبعض تطوع بشرح كيفية ملء إقرار الضرائب العقارية، والبعض الآخر أتاح نماذج تقديم الضرائب العقارية كلها أونلاين ليتمكن المواطن من طبعها وملئها داخل المنزل وإرسالها بالبريد لمصلحة الضرائب العقارية، والبعض أتاح في منتداه أو مدونته رابط تحميل الكتيب الخاص باستفسارات القانون الجديد للضرائب العقارية، والبعض الآخر ذهب مذهبا مغايرا لما سبق ناصحا المواطنين بعدم تقديم الإقرار المخالف للدستور .. ويبقى أن البعض اختلف في الهدف الأساسي من وراء قانون الضرائب العقارية اختلافا تؤيده قلة قليلة من المقربين جدا من صناع القرار "الغاليين" و"الأعزاء".
حيث تمتلك بعض الشركات مثل "مجموعة طلعت مصطفى" العديد من مشروعات الاستثمار العقاري حيث بلغ عدد الوحدات السكنية 80 ألف وحدة سكنية مختلفة في مشروع واحد هو مشروع مدينتي التي يرغب في شراء جزء منها "أحمد عز" (أحد الداعمين بشدة لهذا القانون)، والدولة بالفعل تحصل من هذه الشركات ضرائب الأرباح التجارية وليس من الحكة تحصيل المزيد من الضرائب، ولكن عندما تعلم أن هذه الشركات لا تمتلك السيولة النقدية الكافية ولن تستطيع تغطية حجم الضرائب العقارية المفروضة عليها الأمر الذي قد يؤدي على المدى القصير للحجز عليها وبيعها في المزاد الذي يمكنك أن تتوقع على من سيرسو هذا المزاد .... عندها فقط قد يمكنك رؤية قانون الضرائب العقارية من منظور آخر تماما.

ليست هناك تعليقات: